:

دكتور المغيرة فضل الله يكتب: إفساح المجال للعمل الحزبي المنظم.. ضرورة وطنية

top-news
https://albadeelpress.com//public/frontend/img/post-add/add.jpg

في خضم التحديات التي تواجه الدولة السودانية، والاستهداف الخارجي لحقها المشروع في تمثيل نفسها عبر مؤسساتها الشرعية ومجلس سيادتها، تبرز الحاجة الماسة لإعادة الاعتبار للدور الحقيقي للأحزاب الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني.
‏
‏إن صدور دعوات تجديد الولاء للقيادة ودعمها في مواجهة الإجراءات الجائرة من كيانات غير رسمية ومجموعات غير منظمة، لا يخدم القضية الوطنية كما يتصور البعض، بل على العكس، يُضعف رسالة التضامن الشعبي ويفرغها من مضمونها.
‏الدعم الحقيقي يُصنع عبر الحراك المدني والسياسي المنظم. عندما نعطي الفرصة للأحزاب الوطنية لتقود الفعل السياسي الشعبي وسط قواعدها وجماهيرها، فإننا نسمح للإرادة الشعبية الحقيقية بأن تعبر عن نفسها بشكل طبيعي وتلقائي.
‏القواعد الحزبية والمؤسسات المدنية المنظمة هي التي تمتلك الشرعية والقدرة على التعبئة، وهي التي تستطيع أن تقدم للعالم صورة حقيقية، لا مصطنعة، عن التفاف الشعب السوداني بكل كياناته السياسية والمدنية حول سلطته ودفاعه عن وطنه وحقوقه السيادية.
‏إن المشهد الذي نحتاجه اليوم أمام الداخل والخارج، وأمام الأعداء والمتربصين، ليس مشهد لافتات ترفعها مجموعات غير معروفة، بل مشهد اصطفاف وطني تقوده أحزاب عريقة ومؤسسات مجتمع مدني مسؤولة تعلن بوضوح: إن الدفاع عن حق السودان في تمثيل نفسه دولياً عبر سلطته الشرعية التي يمثلها مجلس السيادة و رئيسه الفريق البرهان هو موقف شعبي ووطني جامع، وليس مجرد قرار سلطة.
‏
‏إن إتاحة المساحة للأحزاب الوطنية لممارسة دورها هو تأكيد على نضج الدولة واحترامها للتعددية، وهو رسالة قوية بأن السودان دولة مؤسسات، وأن دعمه لقيادته نابع من وعي سياسي ومسؤولية وطنية، وليس مجرد تعبئة ظرفية في قالب غير مؤسسي.
‏
‏الوطن اليوم يحتاج إلى صوت حزبه ومنظماته، لا إلى بدائل مصنوعة.
‏دكتور المغيرة فضل الله السيد العوض 

https://albadeelpress.com//public/frontend/img/post-add/add.jpg

هل لديك تعليق؟

لن نقوم بمشاركة عنوان بريدك الالكتروني، من اجل التعليق يجب عليك ملئ الحقول التي امامها *