عابد سيداحمد يكتب: ورطة محافظ مشروع الجزيرة !!
- Auth admin
- 08 Aug, 2026
- 133
الواقع يقول إن محافظ مشروع الجزيرة المهندس إبراهيم مصطفى قد اكتفى مؤخراً، بعد أن شبع من كثرة وعود كبار المسؤولين، بالتقاط الصور معهم في زياراتهم التي لا تنقطع للمشروع.
ففي الزيارات إياها، ظل يأتي كل مسؤول ويغادر ومعه وعوده التي أطلقها في هواء المشروع الكسيح.
والمشروع المأزوم، الذي يفترض أن يكون المنقذ لاقتصاد السودان، لم يوفِ حتى وزير المالية والاقتصاد د. جبريل إبراهيم في زيارته بما وعد.
ووزير الزراعة المعني بعيد، لا يولى المشروع ما يستحقه في ظل الود المفقود مع محافظ المشروع في أعقاب صراعه معه حول أيلولة الري الذي انحاز فيه رئيس الوزراء للمحافظ.
وفي ظل كل هذه المعطيات، يعيش المزارع المحب للأرض والزرع متحسراً على أرض لو توفرت لها مدخلات الزراعة والتخطيط السليم لعادوا يغنون (في الجزيرة نزرع نتيرب نحقق أملنا)، الأغنية التي كانت شائعة أيام البلد بخيرها.
وأيام كان محافظ مشروع الجزيرة ينافس حاكم الإقليم في الأهمية.
الأهمية التي غابت بعد أن تركنا الزراعة الثروة المتجددة وهرولنا للنفط الثروة الناضبة، والتي عندما فقدناها يممنا وجهنا واهتمامنا للذهب.
وسط هرولتنا هنا وهناك، تركنا المشروع الذي كان يعول عليه بأن يجعل بلدنا سلة غذاء العالم لينهار لدرجة أن محافظه يتسول الوقود والتقاوي ليتمكن من زراعة أفدنة محدودة في كل عروة.
وحكومة الأمل التي فشلت في أن تجعل اسمها يطابق واقع حالها تكتفي بالهتاف في تعاملها مع المشروع الذي لا ينهض به مشروع مثل الجزيرة ويعيد له سيرته الأولى ويعيد بعودته العافية لاقتصادنا المنهار.
لك الله مشروعنا العتيق، ولمزارعك المغلوب على أمره، وللمحافظ الأنيق المهندم الذي هو آخر من عايش عهود المشروع الذهبية؛ فالزراعة ليست من أولويات اقتصادنا هكذا يقول واقع التعامل مشروع الجزيرة وغيره.
هل لديك تعليق؟
لن نقوم بمشاركة عنوان بريدك الالكتروني، من اجل التعليق يجب عليك ملئ الحقول التي امامها *
